تتميز المجتمعات بعدد من التقاليد والأعراف والقيم التي نشأت على مدى زمن ومرت بمراحل عدة حتى وصلت إلى شكلها النهائي وهذه السلوكيات تختلف من زمن لآخر لكنها تتمسك بالثوابت التي قامت عليها.
وحيث أن النهج الايجابي حري بالتطبيق والممارسة والتعزيز والدعم حتى تلك العادات المستحدثة والتي نشأت بسبب توسع المجتمعات وتنوعها.
فإن تعزيز القيم الايجابية لدى المجتمع إفرادا وجماعات لها بالغ الأثر في ترسيخ الأدبيات السامية وأنجع وأفضل من التركيز على الجوانب السلبية في ما يتعلق في هذه السلوكيات والتقاليد والقيم.
و المجتمع يحوي الكثير من القيم والأعراف والتقاليد وكان لها دورا كبيرا في في تقويم أسلوب الحياة والتعامل الذي يعكس سمو المجتمع وتفاعلهم إيجابية
أن التركيز على الإيجابيات و التحفيز للسلوك الراقي أفضل من التركيز على السلبيات وسن مشرط النقد لمعالجة الأخطاء والتصرفات فهناك تقبل من المجتمعات والأشخاص للثناء والمديح ولكن النقد والتقريع لا يجد القبول وهذا لا يعني إهمال معالجة الجوانب السلبية ولكن مراعاة اختلاف مستويات الناس وثقافتهم ومدى تقبلهم للنظرة الناقدة.
ومن صفات العرب النخوة والشهامة وهذه الصفات عززها المجتمع بالثناء والتمجيد لأن وجودها يؤثر إيجابا في الشخصية وفي طرق التعامل.
ومن المواقف التي تشهد النقيضين على سبيل المثال عندما يصطدم احدهم بشخص ما فإن سبب الحادث سلوك خاطئ سواء كان تهور او إهمال لكن إسعاف المصاب بعد الحادث وإنقاذ حياته سلوك جيد يستحق الثناء كعرف وكقيمة قبل ان يكون قانون ونظام
وعلى ذات الطريق عندما يترك المصاب سيارته وينقل للمشفى فإنه يتركها أمانة لجميع عابري ذلك الطريق وهذه الأمانة فرضتها التعاليم الشرعية والقيم والشيم وليس من أدبيات العرب وغير العرب سرقتها او (تشليحها)
والأمثلة على القيم المجتمعية التي يجب تعزيزها كثيرة ومتعددة ومنها استشعار المسئولية المجتمعية فعند حدوث حريق الجميع يهب لإطفائه ولا ينشغل بالسؤال عن السبب أو من المتضرر وما يدفع الناس هنا لإغاثة الملهوف هي الشهامة والنخوة والقيم الأصيلة.
إننا عندما نركز على الجوانب الايجابية ونحاول تعزيزها أجدى وانجح من محاولة تعديل السلوك السلبي وكلما ارتفع مستوى السلوك الايجابي تراجع السلوك السلبي بنفس الدرجة.
بقلم : نايف عبدالله