مقال

رسالة إلى رؤساء وأعضاء المجالس البلدية في المملكة

بقلم : خالد العريدي* بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. الزملاء الكرام رؤساء وأعضاء المجالس البلدية في المملك...
اقرأ المزيد
بقلم : خالد العريدي*

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
الزملاء الكرام رؤساء وأعضاء المجالس البلدية في المملكة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمر العالم اليوم بحالة عصيبة من وباء مستشرٍ، وبلادنا العزيزة جزءٌمن هذا العالم وتتأثر به، وإذ أبدت القيادة والجهات المسؤولة روحًا عاليةً من المسؤولية والمبادرات الاستباقية، حريٌّ بنا التكاتف والتعاون مع توجيهات القيادة في مواجهة هذا الوباء، وألخّص رسائلي للأحبة في عدد من النقاط:
1- نحمد الله سبحانه وتعالى أولا، ثم نشكر القيادة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، على الجهود الجبارة المشهودة التي تقوم بها دولتنا خلال هذه الفترة، في المحافظة على صحة المواطنين والمقيمين، والاستعداد المبكر في التعامل مع الأزمة.
2- إن خير ما يحارب به الوباء بعد الامتثال للتعليمات والتوجيهات هو الوعي العام مجتمعيًا وصحيًا، وإن أعضاء المجالس البلدية في المملكة يعتبرون من الوجوه المجتمعيةالتي لهم قبول وتقدير عند الناس، وعليهم واجب الإسهام في نشر الوعي وبث الطمأنينة والسكينة تأسيًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الفأل الحسن، مع التأكيد على أن هذه الفترة ستنجلي -بتوفيق الله ولطفه- ومن ثم تعاوننا جميعاً، باتخاذ الخطوات الإيجابية والقدوة الحسنة، والعمل على الآتي:
‌أ- توجيه الناس للتقيد بالتوجيهات والنصائح التي تصدر من الجهات الرسمية، والتوعيةبالحث على البقاء في المنازل وعدم مخالفة التدابير الوقائية بالذهاب لأماكن التجمعات والأسواق إلا للحاجة الماسة، وذلك لتحقيق مزيد من الوعي والقيام بدورنا المجتمعي.
‌ب- مساندة ودعم دور البلديات والأمانات في تفعيل دورها الرقابي لتنفيذ التوجيهات الصادرة للمنشآت سواء كانت مطاعم أو حلاقين أو مشاغل أو غيرها من الأنشطة، ورصد كل ما يمكن أن يكون مصدرًا لانتقال وانتشار هذا الفيروس من خلال بعض الممارساتورفعها للجهات المختصة للقيام بالدور الرقابي المهم للمجالس البلدية والعمل بمسؤولية تجاه هذه الأزمة.

‌ج- تفعيل حساباتنا كأعضاء في المجالس البلدية في جميع وسائل التواصل الاجتماعي، للإسهام في التوعية الفردية ونشر الرسائل الصادرة عن الجهات الرسمية للتوعية والوقاية من هذا الوباء.

‌د- الدعاء بالسداد والإعانة والتوفيق للجهات الصحية والرقابية الأخرى والعاملين فيها على جهودهم المشكورة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يحفظ بلادنا من كل سوء، وأن يديم علينا نعمة الصحة والعافية، ويرفع عنا الغلاء والوباء إنه سميع مجيب.

وإلى ذلك لا بد من تنشيط العمل المجتمعي التطوعي المنظم لإعانة الأجهزة الحكومية في التوعية والإرشاد المجتمعي، عبر المؤسسات الاجتماعية كلجان التنمية والجمعيات الأخرى، فضلا عن توظيف قدرات الشباب واستغلال أوقاتهم فيما يفيد بإيجاد البرامج المناسبة في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها وتنظيم فعالياتها عن بعد،أو عن طريق المسابقات الثقافية وتفعيل المشاركة المجتمعية التي تؤكد على البقاء في المنزل وممارسة ما يستثمر الأوقات كفعل المؤسسات التربوية ومنها جمعيات تحفيظ القرآن الكريم للرجال والنساء التي نفذت برامج التسميع عن طريق التواصل عن بعد.
حفظ الله بلادنا من كل سوء ومكروه وأدام علينا نعمة الأمن والإيمان.
_______________
*أخوكم خالد بن عبدالرحمن العريدي
رئيس المجلس البلدي بالرياض
@khalideleridy

مقال

أبشري يا بلادي

بقلم : الشيخ مساعد غيث الحبيشي* الشدة ستنقضي والوباء سيزول قريباً إن شاء الله فمن سنن الله أن لكل أجل كتاب ولكل شيء نهاية وستودع بلادنا هذا ...
اقرأ المزيد
بقلم : الشيخ مساعد غيث الحبيشي*
الشدة ستنقضي والوباء سيزول قريباً إن شاء الله فمن سنن الله أن لكل أجل كتاب ولكل شيء نهاية وستودع بلادنا هذا البلاء وهي بأتم عافية والوطن أكثر تراحماً وتلاحماً حيث أظهرت لنا هذه الشدة خفايا وعطايا ونِعم لم نكن لنرها لولا لطف الله بنا.  فهنيئاً لك يا وطني بقيادتك الرشيدة التي تجعل المواطن في أولى اهتماماتها شفقة ورحمة وتتخذ الإجراءات الحاسمة الصارمة في سبيل سلامته ونحن نرى كثيراً من حكومات العالم تخلت عن مواطنيها أو فرطت في اتخاذ التدابير اللازمة.  هنيئا لنا بعلمائنا الراسخين الذين يحكمون بأمر الله وينزلون الوقائع منازلها ويطمئن الناس لفتواهم ويمتثلون لإرشادهم. وهنيئا لنا بمجتمعنا الواعي المطيع لولاة أمره الذي ضرب أروع الأمثلة بالتعاون وبالسمع والطاعة وبالوعي بما يحيط به من مخاطر. هنيئا لنا بأولئك الصالحين المصلحين من الدعاة وطلاب العلم والعُباد الذين بهم يحفظ الله البلاد والعِباد بدعائهم وصلاحهم وصلاتهم. هنيئاً لنا باقتصادنا المتين فلا جشع ولا طمع ولا تهافت على الأسواق ولا نفاذ في المؤونة. نحمدك اللهم على النعم ونسألك زوال النقم.
__________________
*رئيس لجنة التنمية الاجتماعية بإملج
مقال

في فضل العزلة ولزوم الرجل بيته

بقلم : عبدالله الرشيد * في حوار جميل أجراه الأديب فاروق شوشة مع المفكر الكبير زكي نجيب محمود، سأله عن صلته بالناس، وكيف يتعرف على صدى ما يكت...
اقرأ المزيد
بقلم : عبدالله الرشيد *
في حوار جميل أجراه الأديب فاروق شوشة مع المفكر الكبير زكي نجيب محمود، سأله عن صلته بالناس، وكيف يتعرف على صدى ما يكتبه؟ فأجاب محمود بأن صلته الوحيدة مع العالم هي عبر البريد الذي يأتيه، وما عدا ذلك فإنه منعزل في بيته، يقول: «أنا قليل الخروج من البيت جداً، حتى لقد تمضي شهور لا أخرج مطلقاً، استمتع بالقراءة والموسيقى ولا أشعر بالملل».

تذكرت هذه القصة مع تداعيات وباء كورونا الجديد، والتوجيهات العالمية بترك التجمعات، والبقاء في البيت، وعدم الخروج إلا للضرورة. هذه الأجواء بذاتها تذكر بحال عدد من المثقفين والشعراء ممن فضلوا العزلة والانفراد، والابتعاد عن «وباء الناس» -حسب وصفهم- فخلطة البشر مضيعة للوقت، وللجهد، مرهقة للذات، أما في هذه الأيام أصبحت الخلطة مصدراً للخطر الفيروسي منك أو عليك.

كثير من الفلاسفة والأدباء ينزعون في حياتهم إلى العزلة والانصراف عن الناس، يختلي بنفسه ويتصل مع عالمه الداخلي، ويتحاور مع أفكاره، ويدونها علماً وفكراً وفلسفة، كما كان يفعل ديكارت واصفاً حاله قائلاً: «حين كنت في ألمانيا، لم تكن لي أي محادثة مع أحد حتى لا يشغلني عن البحث والتقصي، فكنت طوال اليوم أعتزل في غرفة مدفّأة، وأتفرّغ تماماً للتّباحث مع أفكاري»، يهرب الفيلسوف نحو كهف أفلاطون، مبتعداً عن ظلمة السرداب، متخففاً من صحبة البشر الآخرين، يتجه نحو آفاق رحبة في التفكير والتأمل، لن يتجلى له الضياء والصفاء مادامت تظلله غيوم الناس، تنشر الضجيج، وتحجب عنه الرؤية بوضوح. يقول أحدهم: «الفيلسوف حين يكون وحده يبدو أكثر انسجاماً مع ذاته والعالم. وفي العزلة، تستمع الروح أخيراً إلى ذلك الحوار الصامت الذي تجريه مع نفسها»، لذلك اعتنت حنة آرنت بمفهوم العزلة وأثرها على الذات، «لا يمكنني أن أفعل أشياء معينة لأني لن أتمكن من العيش مع نفسي بفعلها. هذا العيش مع نفسي يتعدى الإدراك، كما يتعدى الوعي الذاتي الذي يرافقني في أي شيء أفعله وعلى أية حالة أكونها. يتجلى ويتحقق مفهوم أن أكون مع نفسي وأحكم عليها عبر عمليات التفكير، وكل واحدة من تلك العمليات نشاط أتحدث فيه مع ذاتي بخصوص أي شيء يقلقني. سوف أطلق على نمط الوجود هذا والذي هو حاضر في الحوار الصامت عن نفسي ومعها بـ(الاختلاء)، ومعنى الاختلاء أنه بالرغم من انفرادي فإني برفقة آخر (أي ذاتي)، بمعنى أنني اثنان في واحد. هذه الثنائية الداخلية التي يمكنني فيها توجيه أسئلة لذاتي وتلقي الإجابات».

أما الفيلسوف الألماني شوبنهاور، ففي كتابه «فن العيش الحكيم» يرى أن المرء لا يكون مطابقاً لذاته إلّا إذا كان بمفرده. لذلك من يكره العزلة هو كاره للحرية، كما يقول: «لا نكون أحراراً إلا في عزلتنا». ويضيف شوبنهاور: «كل اختلاط بالناس يلازمه الإكراه لزوم الظل لصاحبه، ويفرض على المخالط تقديم تضحيات وتنازلات باهظة بمقاييس الميالين بطبعهم إلى الانفراد والعزلة، والمشمئزين من المخالطة».

وفي التراث العربي اشتهر فن الكتابة في أدب العزلة، والاختلاء بالذات، وأصبح سمة ترافق مؤلفات الفقهاء الزهاد، والمتصوفة الفلاسفة، واشتهر من الشعراء أبو العلاء المعري رهين المحبسين، الذي سمي بذلك لأنه كان حبيس العمى، وحبيس بيته، حيث التزم مسكنه ولم يخرج منه لسنوات طوال حتى وافته المنية، كما اعتزل أبو حامد الغزالي الناس لسنوات، أثرت فيه تلك العزلة، راجع أفكاره كثيراً، وكتب عن قصة تحولاته وشكه ومراجعاته، وقص رحلته في «المنقذ من الضلال» حتى أصبح رائد الشك المنهجي الأول.

وفي كتابه «إحياء علوم الدين» يفرد الغزالي فصلاً عن آداب العزلة، وفوائدها، ومنها: «الخلاص من شر الناس، فإنهم يؤذونك مرة بالغيبة، ومرة بسوء الظن والتهمة بالاقتراحات والأطماع الكاذبة التي يعسر الوفاء بها، وتارة بالنميمة أو الكذب..».

وكان أبو نصر الفارابي يؤثر العزلة لكي يتأمل ويتفكر، يحب الهدوء والخلوة. يقول عنه ابن خلكان: «إنه يقضي معظم أوقاته في البساتين، حيث يؤلف بحوثه». وكان ينشد قائلاً:

لما رَأَيْت الزَّمَان نكساً

وَلَيْسَ فِي الصُّحْبَة انْتِفَاع

كل رئيسٍ بِهِ ملالٌ

وكل رأسٍ بِهِ صداع

لَزِمت بَيْتِي وصنت عرضا ** بِهِ من الْعِزَّة امْتنَاع

وكتب كثير من المحدثين والفقهاء أبواباً في فضل العزلة، منهم هناد بن السّري في كتابه «الزهد»، باب: العزلة ولزوم الرجل بيته، وعقد البيهقي في «الزهد الكبير» فصلاً في العزلة والخمول، وكتب أبوبكر الآجري في «التفرد والعزلة»، وصنف أبو سليمان الخطابي البستي كتاب «العزلة»، ولأبي علي الحسن البغدادي كتاب بعنوان «الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيت»، ولمحمد بن الوزير «الأمر بالعزلة آخر الزمان»، وصنف الحافظ ابن أبي الدنيا كتاباً بعنوان «العزلة والانفراد»، وفي مطلعه يقول: حدثنا عبدالله بن مبارك.. قال عقبة بن عامر: قلت يا رسول الله: ما النجاة؟ قال: «املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك».

________________
نقلاً عن عكاظ
مقال

فايروس كورونا.. وقدرات المملكة

عبدالعزيز منيف بن رازن تقول الحكمة السياسية المتداولة:”كلما زادت الأزمات والتحديات، كلما عرفت قوة وقدرات الدولة”، ومجدداً اثبتت المملكة العر...
اقرأ المزيد
عبدالعزيز منيف بن رازن
تقول الحكمة السياسية المتداولة:”كلما زادت الأزمات والتحديات، كلما عرفت قوة وقدرات الدولة”، ومجدداً اثبتت المملكة العربية السعودية قدرتها على إدارة الأزمات، وجسد تحدي مواجهة فايروس كورونا الذي ضرب العالم استطاعتها اتخاذ إجراءات احترازية وتدابير وقائية مناسبة مع الحدث والأزمة.
استعدت المملكة مبكراً وبدأت في اتخاذ قرارات شجاعة وحازمة قبل انتشار الفيروس في البلاد، ما يظهر متانة سياسة الدولة وقوتها وقدرتها على التعامل مع الأزمات، حيث اتخذت المملكة قرارات حاسمة وحازمة هدفها في المقام الأول الحرص على سلامة المواطنين والمقيمين والقادمين من خارج المملكة، وأهمها منع السفر إلى الدول التي ينتشر فيها الفيروس ووضع إجراءات احترازية للقادمين للحج والعمرة وإيقاف التأشيرات السياحية مؤقتاً حتى تتم السيطرة على هذا المرض عالمياً.

واحقاقاً للحق فقد بذلت وزارة الصحة مجهودات لا يمكن تجاهلها أو يختلف عليها اثنان، وتقريباً يومياً تصدر تنبيهات على المواطنين بضرورة الاتصال بالوزارة في حال الشعور بأحد أعراض الفيروس، في حين أن وزارة الصحية البريطانية تقولها صراحة لمواطنيها :” اذا شعرت بأعراض كورونا لا تتصل علينا وعالج نفسك بنفسك بهدف التخفيف من عبء الخدمات الصحية “، بل تعقد وزارة الصحة مؤتمراً صحفياً يومياً لتسليط الضوء على أبرز المستجدات، باعتبار سلامة قاطني المملكة من أولى أولويات القيادة.

وتبعت العديد من دول العالم المملكة في اتخاذ إجراءات وقائية احترازية لمنع التجمعات البشرية، منعا لاحتمالات انتقال الفيروس، ومنها تعليق الدراسة حتى إشعار آخر في وقت مبكر سبق بعض الدول الأوروبية، وتعليق الحضور الجماهيري في المناسبات الرياضية.

واتبعت المملكة في تعاملها مع الفيروس أعلى درجات الشفافية منذ الإعلان عالمياً عن الفيروس حتى قبل تسجيلها أول إصابة. وفي إطار خططها في ذات النهج من الشفافية والإفصاح، تعقد اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الفيروس اجتماعات يومية بحضور كافة الجهات الحكومية.

خبرة المملكة الطويلة في التعامل مع كل الظروف واحتواء ومحاربة الأوبئة وعزلها يأتي من تجاربها الطويلة في إدارة الحشود والحفاظ على أمنها، ولا شك أن التدابير المطبقة من قبل المملكة لرصد الفيروس عند المعابر الحدودية واحتواء أية حالة قد تظهر هي موضع تقدير دولي وفقاً لبيانات الجهات الدولية المعنية.

في المقابل تجد دولاً مثل إيران وتركيا لا تعبأ بصحة مواطنيها، فإيران انتظرت حتى استفحل الفيروس وانتشر في ارجائها لتعلن على استحياء عن إجراءات احترازية ووصل عدد الوفيات لأكثر من 700 وفاة جراء الفيروس المميت.

وعلى نفس الشاكلة لم تهتم الحكومة التركية بصد الفايروس عن مواطنيها إذ لم تتخذ قراراً شجاعاً بوقف رحلات الطيران مع إيران بعد أن أصبحت من أبرز البقع الموبوءة في الشرق الأوسط، حيث أن عدد السياح الإيرانيين في تركيا قد تجاوز الملايين.
وشتان بين دولة استبقت الفيروس بخطوات شجاعة لحماية مواطنيها وبين دول لا تكترث بالأخطار على صحة المواطن، وهنا يبزر معنى الشفافية الحقيقي.

_______________
نقلاً عن البلاد السعودية
مقال

فكرة مذهلة يا وزير التعليم..!!

بقلم : ابراهيم علي نسيب * سعادة عميد كلية التقنية في جدة المهندس عبدالرحمن آل السريعي أرسل لي تسجيلاً صوتياً يحمل فكرة سوف أضعها هنا لقيمتها...
اقرأ المزيد
بقلم : ابراهيم علي نسيب *
سعادة عميد كلية التقنية في جدة المهندس عبدالرحمن آل السريعي أرسل لي تسجيلاً صوتياً يحمل فكرة سوف أضعها هنا لقيمتها وأهميتها يقول فيها: «إنه كان في اجتماع مع أعضاء هيئة التدريس في الكلية لمناقشة فكرة التعليم عن بعد واقترح علي
أن أكتب لوزارة التعليم عن تخصيص يوم واحد في الأسبوع للتعليم عن بعد في كلالمدارس وبطريقة منظمة، فمثلاً أن يكون يوم السبت في حي معين والأحد في الحي الآخر.. الخ حتى (لا) تشكل عملية التعليم عن بعد مشكلة في الشبكات إضافة إلى أنها
فكرة تحقق تطلعات المستقبل والتي كما يراها هو أنه في السنين القادمة سوف تحلفكرة التعليم عن بعد محل المدارس العادية لأنها ببساطة توفر الكثير من المال كما تمنح فرصة كافية للتلاميذ والمعلمين في التعامل مع تقنية التعليم عن بعد وتكون بذلك جاهزيتهم تحت أي ظرف في الحصول على المادة العلمية عالية جدا». وأتفق معه جداً متمنياً أن يتم دراستها وتطبيقها بتدرج بدلاً من الربكة التي نعيشها اليوم بسبب أزمة كورونا والتي أوقعتنا بجد في مشاكل عدة أعتقد أن معالي الوزير يعيشها اليوم مع التعليم والمعلمات والمعلمين والتلاميذ بجنسيهم والسبب في ذلك هو أننا وجدنا أنفسنا في أزمة فرضت علينا التعامل معها بالسرعة القصوى، آملاً أن نتجاوزها بسلام متمنياً أن تنتهي الوزارة إلى قرار عاجل وسريع يخلص الآباء والأمهات وبناتنا وأبناءنا من وجع ما نحن فيه!!.

حين يبادلني القارئ المسئول فكرة وطنية تهم بلدي والمستقبل تشعرني بالفرق الكبير بين من يكتب لنفسه ومن يكتب للقارئ ويتعامل معه بإحساس مختلف، ومنيصدق أن فرحتي وسعادتي بمشاركة قرائي هي سر وجودي وإصراري على الاستمرار رغم أنف الظروف القاهرة، فأي جمال يوازي هذا الجمال الذي أعيشه؟، ولكي (لا) أطيل على القارئ فإني أنقل من هذه الزاوية فكرة سعادة أخي المهندس عبدالرحمن إلى معالي الدكتور حمد آل الشيخ العقل الذي أجزم أن استعداده وجاهزيته بنسبة تفوق النسبة المئوية لتبني أي فكرة تسهم في النهوض بالتعليم، وما هذه الفكرة سوى نجمة في سماء الآتي الذي نريده أن يكون لوطننا فيه بين دول العالم الأول مكان أجمل.
(خاتمة الهمزة)... نحن (لا) نحتاج إلى من يطبل (أو) يحبط آمالنا أبداً بل نحتاج إلى أن نكون
معاً، أنت يا معالي الوزير والناس وكل الذين يكتبون ويحبون هذه الأرض بإخلاص.. وهي
خاتمتي ودمتم.
______________
*نقلاً عن المدينة
مقال

«كورونا» ضَبَطَ إعدادات العلاقات الإنسانية

بقلم : حمد الماجد فيروس كورونا مع مهمته التدميرية التقليدية في التسلل للرئتين وإرباك التنفس، له أيضاً مهمة إيجابية في التسلل إلى النزاعات ال...
اقرأ المزيد
بقلم : حمد الماجد
فيروس كورونا مع مهمته التدميرية التقليدية في التسلل للرئتين وإرباك التنفس، له أيضاً مهمة إيجابية في التسلل إلى النزاعات الإنسانية، فيقضي على بعضها، ويضعف بعضها، ويخلخل البعض الآخر، فعلى مستوى النزاعات السياسية الدولية أو الإقليمية تمكن فيروس كورونا إما من إصلاح ذات البين في الخلافات السياسية، وإما أقنع المتنازعين بالدخول في هدنة، وإما قادهم إلى تخفيف حدة التراشق الكلامي فتنازعوا بمفردات مقبولة بعد أن كانت مفردات نارية حادة. حتى النزاعات الحزبية والسباقات الانتخابية مرّ عليها الفيروس الكوروني، فاعترى أصحابها هدوء وسكينة، فبدأ المرشحون بفعل الرشح الفيروسي الكوروني وكأنهم في ندوة أكاديمية، لا في صراع انتخابي محموم أضعف ضربة فيه تحت حزام المتنافسين.
فيروس كورونا الذي تشن عليه البشرية أشرس حرب، واتفقت على ملاحقته بكل أطيافها العرقية والدينية والآيديولوجية للفتك به هو ذاته الفيروس الذي رمم العلاقات البشرية الاجتماعية التي نخرتها الحفلات المتنوعة، وخلخلتها رحلات العمل، وأضعف رابطتها المولات واللهاث وراء الماركات، هذا الفيروس الهزيل هو الذي ألغى رحلات العمل والسياحة، وهو الذي ختم بالشمع الأحمر على المولات، وأعاد كل أعضاء العائلة إلى عشها، فأمسوا يقضون في كنفه ودفئه اليوم كله، وصارت العائلة تأكل وجباتها و«سناكاتها» في البيت، فتعززت الحميمية وتوثقت العلاقة.
فيروس كورونا نكش بمنقاشه الدقيق تضخم الذات البشرية التي تفاخر بالسباحة في فضاء الكون السحيق، فتلامس القمر وتمشي على زحل وتتبختر بمركباتها في المجرة، وتباهي بتقنياتها المذهلة، وتفخر بمخترعاتها الرهيبة، ومع هذا كله تعجز بكل تقنياتها وخبراتها وعلمائها ومعاملها وجامعاتها وتجاربها وتريليوناتها أن توقف الغزو الفيروسي بقيادة الجنرال كورونا، الذي بالكاد يُرى بالمجهر الدقيق جداً، لتبرز عظمة الخالق في مخلوق صغير.
فيروس كورونا أجبر المجتمعات بكل طبقاتها على الدخول في دورة تعليمية مكثفة في كيفية التعلم عن بعد، والتسوق عن بعد، ومرافعات المحاكم عن بعد، وإنجاز المعاملات الحكومية والقطاع الخاص عن بعد، والسياحة عن بعد، ومشاهدة كل أنواع الترفيه والأفلام الهوليوودية والوثائقية عن بعد، وزيارة الأقارب والمعارف عن بعد.
لقد اخترق فيروس كورونا الجهاز العصبي للبيروقراطية، وأمست القرارات تُنفذ في لمسة كيبورد، بعد أن كانت تتطلب أسابيع بل أشهراً، وأحياناً سنوات، وأولها الإجراءات المملة للموافقة الحكومية الأميركية على إقرار الأدوية، فقد رضخ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهذا الفيروس مقراً بخطورته مستنجداً بشركات الأدوية، واعداً إياها بالاختصار الشديد للإجراءات البيروقراطية، بل بالرد الفوري على طلبات مصنعي اللقاحات والترياق.
«كورونا» ضَبَطَ إعدادات العلاقات الإنسانية، بعد أن هز اقتصاد الكوكب الأرضي وطَوَّح ببورصاته وأخلى الملاعب والمسارح والأسواق العالمية، وقد تسنح له الفرصة، إن واصل انتصاراته مع البشر، أن «يفرمت» العولمة وأحادية القطب الواحد، فيعز الذليل ويذل العزيز.
________________________
بقلم : حمد الماجد .
استاذ في جامعة الإمام بالرّياض، وعضو الجمعيّة الوطنيّة لحقوق الإنسان وعضو مجلس إدارة مركز الملك عبدالله العالمي لحوار الأديان والحضارات - فيينا
نقلا عن الشرق الاوسط
مقال

تعزيز القيم الإيجابية

تتميز المجتمعات بعدد من التقاليد والأعراف والقيم التي نشأت على مدى زمن ومرت بمراحل عدة حتى وصلت إلى شكلها النهائي وهذه السلوكيات تختلف من زم...
اقرأ المزيد
تتميز المجتمعات بعدد من التقاليد والأعراف والقيم التي نشأت على مدى زمن ومرت بمراحل عدة حتى وصلت إلى شكلها النهائي وهذه السلوكيات تختلف من زمن لآخر لكنها تتمسك بالثوابت التي قامت عليها.
وحيث أن النهج الايجابي حري بالتطبيق والممارسة والتعزيز والدعم حتى تلك العادات المستحدثة والتي نشأت بسبب توسع المجتمعات وتنوعها.
فإن تعزيز القيم الايجابية لدى المجتمع إفرادا وجماعات لها بالغ الأثر في ترسيخ الأدبيات السامية وأنجع وأفضل من التركيز على الجوانب السلبية في ما يتعلق في هذه السلوكيات والتقاليد والقيم.
و المجتمع يحوي الكثير من القيم والأعراف والتقاليد وكان لها دورا كبيرا في ‏في تقويم أسلوب الحياة والتعامل الذي يعكس سمو المجتمع وتفاعلهم إيجابية
‏أن التركيز على الإيجابيات و التحفيز للسلوك الراقي أفضل من التركيز على السلبيات وسن مشرط النقد لمعالجة الأخطاء والتصرفات فهناك تقبل من المجتمعات والأشخاص للثناء والمديح ولكن النقد والتقريع لا يجد القبول وهذا لا يعني إهمال معالجة الجوانب السلبية ولكن مراعاة اختلاف مستويات  الناس وثقافتهم  ومدى تقبلهم للنظرة الناقدة.
ومن صفات العرب النخوة والشهامة وهذه الصفات عززها المجتمع بالثناء والتمجيد لأن وجودها يؤثر إيجابا في الشخصية وفي طرق التعامل.
ومن المواقف التي تشهد النقيضين على سبيل المثال عندما يصطدم احدهم بشخص ما فإن سبب الحادث سلوك خاطئ سواء كان تهور او إهمال لكن إسعاف المصاب بعد الحادث وإنقاذ حياته سلوك جيد يستحق الثناء كعرف وكقيمة قبل ان يكون قانون ونظام
وعلى ذات الطريق عندما يترك المصاب سيارته وينقل للمشفى فإنه يتركها أمانة لجميع عابري ذلك الطريق وهذه الأمانة فرضتها التعاليم الشرعية والقيم والشيم وليس من أدبيات العرب وغير العرب سرقتها او (تشليحها)
والأمثلة على القيم المجتمعية التي يجب تعزيزها كثيرة ومتعددة ومنها استشعار المسئولية المجتمعية فعند حدوث حريق الجميع يهب لإطفائه ولا ينشغل بالسؤال عن السبب أو من المتضرر وما يدفع الناس هنا لإغاثة الملهوف هي الشهامة والنخوة والقيم الأصيلة.
إننا عندما نركز على الجوانب الايجابية ونحاول تعزيزها  أجدى وانجح من محاولة تعديل السلوك السلبي وكلما ارتفع مستوى السلوك الايجابي تراجع السلوك السلبي بنفس الدرجة.

بقلم : نايف عبدالله