تحولت رحلة بحرية فاخرة تابعة لشركة Oceanwide Expeditions إلى أزمة صحية بعد الاشتباه بتفشي فيروس “هانتا” النادر بين ركاب سفينة عالقة قبالة سواحل الرأس الأخضر، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وعزل آخرين وسط رفض عدة موانئ استقبالها. تتابع جهات صحية دولية الموقف للتنسيق من أجل إجلاء الركاب وفحصهم وعزلهم، فيما. .. تحولت رحلة بحرية فاخرة كان من المفترض أن تجوب عدداً من الوجهات العالمية إلى ما يشبه “التابوت العائم”، بعد تفشي عدوى فيروسية خطيرة بين ركاب سفينة سياحية هولندية تضم 149 سائحًا من 23 جنسية مختلفة، وسط حالة استنفار دولية ومخاوف متزايدة من انتشار العدوى إلى دول جديدة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن السفينة التابعة لشركةOceanwide Expeditionsباتت عالقة قبالة سواحل الرأس الأخضر بعد رفض السماح لركابها بالنزول، في ظل الاشتباه بانتشار فيروس “هانتا” بين عدد من المسافرين، وهو فيروس نادر يرتبط غالبًا بمخلفات القوارض ويمكن أن يسبب مضاعفات تنفسية حادة قد تكون قاتلة. وتشير المعلومات الأولية إلى وفاة 3 ركاب حتى الآن، بينما يخضع عدد آخر للعزل والرعاية الطبية داخل السفينة، مع وجود حالات حرجة تعاني من صعوبات تنفسية وأعراض حادة أثارت قلق السلطات الصحية الدولية.
وبدأت الأزمة بعد انطلاق الرحلة قبل أسابيع من الأرجنتين ضمن برنامج سياحي بحري طويل، قبل أن تبدأ أعراض تنفسية حادة بالظهور على عدد من الركاب الأوروبيين، حيث سُجلت أولى الحالات بين مسافرين هولنديين ثم امتدت إلى جنسيات أخرى على متن السفينة. ومع تصاعد المخاوف الصحية، رفضت عدة موانئ استقبال السفينة خشية انتقال العدوى، فيما تحاول جهات صحية دولية التنسيق لإجلاء الركاب وإعادتهم إلى بلدانهم عبر رحلات خاصة بعد إخضاعهم للفحوص والعزل الطبي.
وبحسب البيانات المتداولة، لا يوجد أي مواطنين سعوديين أو عرب بين ركاب السفينة، وهو ما خفف نسبيًا من القلق داخل الأوساط السياحية الخليجية، خاصة بعد الانتشار الواسع للقصة عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية. ويُعد فيروس “هانتا” من الفيروسات النادرة نسبيًا، وينتقل غالبًا عبر استنشاق جزيئات ملوثة بمخلفات القوارض، فيما تبقى حالات انتقاله بين البشر محدودة للغاية مقارنة بفيروسات أخرى. ومع ذلك، فإن خطورته تكمن في تأثيره المباشر على الجهاز التنفسي واحتمالات تطوره السريع لدى كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
وأثارت الحادثة موجة قلق داخل قطاع الرحلات البحرية العالمي، خاصة مع تزايد المخاوف من تحول السفن السياحية المغلقة إلى بيئات سريعة الانتشار للأوبئة والأمراض المعدية، وهو السيناريو الذي أعاد للأذهان أزمات السفن السياحية خلال جائحة كورونا. كما فتحت الأزمة نقاشًا واسعًا حول إجراءات السلامة الصحية على متن الرحلات البحرية الطويلة، وآليات التعامل مع الحالات الطارئة في عرض البحر، خصوصًا عندما ترفض الدول استقبال السفن المشتبه بوجود أمراض معدية على متنها.
التعليقات
اكتب تعليقك