صحة

اكتشاف أجسام مضادة بشرية تعطل فيروس الحصبة.. وتخفض حمله 500 مرة في التجارب

تمكن فريق بحثي من معهد لا جولا لعلوم المناعة من عزل أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة عبر الارتباط بموقعين رئيسيين على سطحه، ما أدى إلى خفض الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة في قوارض مصابة، سواء حُقنت قبل التعرض للفيروس أو بعده، ما يفتح الباب لعلاج وقائي وعلاجي جديد خاصة لضعيفي المناعة. .. حدد علماء لأول مرة أجسامًا مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من هذا المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية (سيل هوست ‌اند ميكروب) أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم. وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد لا جولا لعلوم ​المناعة في كاليفورنيا، في بيان: "تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية ​من العدوى في مراحلها الأولى، وتعمل أيضًا بعد التعرض للفيروس كعلاج لمكافحة عدوى الحصبة". استخدم باحثون تقنية بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

في الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجسامًا مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة أجسامًا مضادة تلتصق بموقعين رئيسيين على الفيروس لتعطيله. ذكر الباحثون أن حقن هذه الأجسام المضادة في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة، سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو في غضون يوم إلى يومين بعد الإصابة. أقر الباحثون بأن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم الحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك.

وأضافوا أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يُستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة. وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة للفيروس ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف ​المناعة ولمن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسب لتلقي التطعيم. قالوا: "ليس أمام هذه الفئات السكانية حاليًا أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطع". ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة المعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في العديد من المجتمعات عن المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع.

وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.

التعليقات

اكتب تعليقك