منوعات

لترسيخ ثقافة القراءة.. السعودية تفتتح أكبر مكتبة متخصصة للأطفال

افتتحت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة "مكتبة الطفل"، التي تُعد أكبر مكتبة متخصصة للأطفال في السعودية، إذ تتميز بقدرتها الاستيعابية التي تتجاوز 500 طفل، وصُممت لتكون بيئة ثقافية ومعرفية متكاملة تستقبل الأطفال واليافعين من حديثي الولادة وحتى عمر 18 عاماً، عبر مساحات حديثة تراعي احتياجات المراحل العمرية المختلفة، وتلبي متطلباتهم التعليمية والثقافية والنفسية.

أطلقنا اليوم في @KAPLibrary مكتبة الطفل والتي تمثل مشروعًا وطنيًا ثقافيًا رائدًا يعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بالطفل والأسرة، حيث إن الاستثمار المعرفي في الطفل هو استثمار مباشر في مستقبل أبناء الوطن وترسيخ هويتهم الوطنية وقيمهم الإنسانية وصناعة أجيال مرتبطة بموروثها… وتضم المكتبة مناطق مخصصة للأطفال من حديثي الولادة وحتى عمر أربع سنوات، جُهزت بعناية لتوفير بيئة آمنة، بما ينمي الإدراك المبكر ويعزز التفاعل الحسي والمعرفي لديهم، ويوفر أماكن مخصصة للأم والطفل للقراءة، تعزز الروابط الأسرية عبر القراءة المشتركة والأنشطة التفاعلية، بما يرسخ ثقافة القراءة داخل الأسرة السعودية.

وتشتمل المكتبة على مسارح ثقافية حديثة تستضيف البرامج الأدبية والعروض المسرحية والفعاليات الفنية والتعليمية، إلى جانب قاعات ذكية مجهزة بأحدث التقنيات التعليمية والتفاعلية التي تمنح الأطفال تجربة معرفية متطورة. وتضم أيضًا حاضنات للابتكار ومعامل متخصصة لليافعين في مجالات التقنية والإبداع، تتيح لهم تطوير مهاراتهم وتنمية قدراتهم في بيئة محفزة على التفكير والاستكشاف وصناعة الأفكار المستقبلية. ويأتي افتتاح المكتبة امتداداً لمسيرة ثقافية تجاوزت أربعة عقود من العمل المعرفي الذي تقدمه مكتبة الملك عبدالعزيز العامة للمجتمع، ضمن جهودها المستمرة لبناء جيل قارئ ومبدع، وتعزيز مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية والاستثمار في الإنسان.

وراعت المكتبة التنوع الثقافي واللغوي للمستفيدين، إذ خُصصت مناطق وخدمات للمتحدثين بغير العربية، إضافة إلى توفير أوعية قرائية ومصادر معرفية متعددة اللغات تشمل الكتب الورقية والرقمية والوسائط التفاعلية. كما صممت المكتبة متجراً خاصاً بـ "نادي كتاب الطفل"، الذي تصل اشتراكاته إلى مختلف مناطق المملكة من المدن والمحافظات والقرى والهجر، لإيصال المعرفة والكتاب إلى جميع الأطفال وتعزيز ثقافة القراءة على نطاق وطني واسع، ووفرت متجراً إلكترونياً متكاملاً يتيح للمستفيدين شراء المنتجات والإصدارات والخدمات الثقافية بسهولة، بما يواكب التحول الرقمي ويعزز تجربة المستخدم.

وأكد فيصل بن معمر، المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز، أثناء حفل الافتتاح أن مكتبة الطفل تمثل مشروعاً وطنياً ثقافياً رائداً يعكس اهتمام المملكة بالطفل والأسرة والمعرفة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الطفل هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن وصناعة أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة عالمياً. من جانبها أوضحت سندس الشريف، مديرة الإدارة العامة للطفل بالمكتبة، أن المكتبة منظومة ثقافية متكاملة تجمع التعليم والترفيه والابتكار والتقنية، ومساحة للقراءة، حيث تسعى إلى بناء تجربة استثنائية للأطفال والأسر، وتعزز العلاقة بين الطفل وأسرته من خلال المعرفة والأنشطة النوعية.

وتُعد مكتبة الطفل نموذجًا متقدمًا على المستوى الإقليمي في تصميم بيئات الطفولة المعرفية، إذ تجمع الهوية الثقافية السعودية وأحدث الممارسات العالمية، لتشكل منارة تعليمية وثقافية تسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال المقبلة.

المصدرالعربية

التعليقات

اكتب تعليقك