أظهرت دراسة سعودية في مستشفى رعاية الطبية بمكة تحقيق معدلات نجاة متقدمة لحالات توقف القلب، بلغت 20% إجمالًا، و30. 4% للحالات داخل الطوارئ، و18. 9% للحالات خارج المستشفى، متفوقة على نسب محلية وعالمية. وعزت الدراسة هذه النتائج لسرعة الوصول إلى الرعاية الحرجة المتقدمة وتكامل الخدمات الطبية قرب المسجد. .. كشفت دراسة سعودية حديثة أُجريت في مستشفى رعاية الطبية بمكة المكرمة، عن تحقيق معدلات متقدمة في إنقاذ حالات توقف القلب، مقارنة بمعدلات محلية وعالمية، في مؤشر يعكس التطور الذي تشهده المنظومة الصحية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، خصوصًا في المناطق القريبة من المسجد الحرام.
وأوضحت الدراسة، التي رصدت حالات توقف القلب خلال الفترة من يناير 2024 حتى يناير 2026، أن نسبة النجاة العامة بلغت 20%، فيما سجلت حالات توقف القلب داخل قسم الطوارئ نسبة نجاة وصلت إلى 30. 4%. كما بلغت نسبة النجاة للحالات خارج المستشفى 18. 9%، مقارنة بنحو 5% في بعض الدراسات المرتبطة بموسم الحج، و8. 8% عالميًا. وبيّنت النتائج أن سرعة الوصول إلى الرعاية الحرجة المتقدمة، إلى جانب تكامل الخدمات الطبية بالقرب من المسجد الحرام، أسهما بشكل مباشر في رفع فرص النجاة وتقليل زمن الاستجابة للحالات الحرجة.
وأكدت الدراسة أهمية وجود مراكز رعاية حرجة متقدمة بالقرب من مناطق الكثافة البشرية، خصوصًا في مكة المكرمة خلال موسمي الحج والعمرة، مشيرة إلى أن الحالات التي وصلت إلى المستشفى خلال وقت أقصر سجلت فرص نجاة أعلى ب. ويأتي هذا التقدم ضمن الجهود التي تبذلها المملكة، بدعم من القيادة الرشيدة، وفي إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الهادفَين إلى تطوير جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة الرعاية الطبية المقدمة للحجاج والمعتمرين.
وأشار الباحثون إلى أن التجربة السعودية باتت تقدم نموذجًا عالميًا متقدمًا في إدارة الرعاية الصحية للحشود الكبرى، عبر التكامل بين البنية التحتية الصحية وسرعة الاستجابة والتقنيات الطبية والكفاءات البشرية المؤهلة، بما يسهم في حماية الأرواح وتعزيز سلامة ضيوف الرحمن.

التعليقات
اكتب تعليقك